فهرس الكتاب

الصفحة 5318 من 7167

فيها، إذا كانت دعوى الشريكين متفرقة، ولا يجوز أن ينظر إذا كانت دعواهما واحدة.

فرع آخر

لو أراد أن ينظر في عروض قيمتها مائتي درهم جاز تغليبًا لحكم التقدير دون الجنس، إلا أن يصرح بالنهي عن النظر في العروض، فلا يجوز حينئذ.

واعلم أن صاحب"الحاوي"رحمه الله تعالى ذكر ترتيبًا حسنًا فقال: ولاية القضاء تشتمل على خمسة شروط؛ مولِّي، ومولَّى، وعمل، ونظرٌ، وعقدٌ. فأما المولِّي ينقسم إلى أصل وفرع، فالأصل الإمام والفرع قاضي الأقاليم. وأما المُولَّى فتقلد القضاء من جهته من فروض الكافيات، ويدخل في فرضه كل من تكاملت فيه شروط القضاء حتى يقوم به أحدهم.

وأما العمل فيلزم الإمام أن يعين على البلد الذي تقلده القضاء، ويجوز أن يكون بالتقليد عامًا ومخصوصًا، والمخصوص ينقسم ثلاثة أقسام:

أحدهما: أن يكون مقصورًا على قضاء بعض البلد.

والثاني: أن يكون التقليد مقصورًا على بعض أهل البلد دون جميعهم.

والثالث: أن يكون التقليد مقصورًا على بعض الأيام دون الكل.

وأما الرابع وهو النظر فضربان؛ عام وخاص، وما يختص بنظر القضاة عشرة أقسامٍ على ما ذكرناه.

وأما الخامس: العقد الذي يصح به التقليد، وهو يشتمل على ثلاثة شروط؛ مقدمة العقد: وصفة العقد ولزوم العقد.

فأما الأول أن يكون المولى عارفًا بتكامل شروط القضاء في المولي. وأما صفى العقد معتبر باللفظ مع الحضور، وبالمكاتبة مع الغيبة. وما لزوم العقد: [77/ب] فمعلومٌ وقد ذكرنا تفريعات كل فصل منها مبينًا مشروحًا وبالله التوفيق.

مسألة: قَالَ:"وَأَحبّ لِلقَاضِي أَنْ يَجْلِسَ فِي مَوْضِعٍ بَارِزٍ للنَّاسِ وَلاَ يَكُونُ دُونَهُ حِجَابٌ".

الفصل

إنما استحب الشافعي رضي الله عنه للقاضي أن يجلس في موضع فسيح ظاهرٍ، إما رحبًا أو غير ذلك ليكون في موضع ظاهرٍ يراه الخاص والعام، والقاطن والغريب، كان فسيحًا واسعًا ترتاح النفوس ولا يسرع فيه الملك، وفي بعض النسخ"بارزًا للناس"بالنصب، فقوله"بارز"بالخفض صفة للموضع، وبالنصب صفة للقاضي في ظهوره من غير إذن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت