فهرس الكتاب

الصفحة 2839 من 7167

هو لابسه وممسكه ولهذا لا يقبل توله: إني عبد لغير من هو في يده وهذا هو الصحيح عندي: وعلى هذا إذا قال: له عدي عبد على دابة يجب أن يكون على هذين الوجهين. وعلى ما ذكرنا لو قال: غصبتك عيبة فيها ثياب كان غاصبًا للعيبة دون الثياب.

فرع آخر

لو قال: له عندي رأس عبدٍ كان إقرارًا بجميع العبد لأن رأس العبد لا ينفصل عنه.

فرع آخر

لو قال: له عندي ثوب مطرز، فإن كان الطراز منسوجًا معه دخل في الإقرار لأنه بعض الثوب، وإن كان مركبًا عليه ففي دخوله في الإقرار وجهان: أحدهما: يدخل لاتصاله، والثاني: لا يدخل لتميزه واحتماله.

مسألة [1] : قال: ولو قالَ: لهٌ قبلي كذا ثمّ اقرَّ بما شاءَ واخذ.

الفصل

وهذا كما قال: إذا قال: لفلان قبلي كذا فذلك إقرار ملزم كما لو قال: عندي أو لفلان عليّ لأن لفظ قبلي ولفظ عندي متقاربان في معهود كلام العرب وفيه ثلاثة فصول يقول عليّ كذا. ويقول كذا وكذا. أو يقول: كذا وكذا وكل واحدٍ منها على ضربين، مطلق ومفسر.

أما الأول: وهو قوله كذا ولم يفسر كان كقوله: عليّ شيء. وان قيد فقال: كذا درهم بالرفع أو بالخفض أو بالنصب يلزمه درهم فإن الإعراب لا يغير حكمه. والرفع أن يقول: درهمُ والخفض أن يقول درهمٍ، والنصب أن يقول: درهمًا.

وقال في"الحاوي" [2] :لا خلاف في هذا بين الفقهاء وان كان على مقتضى الإعراب عند الخفض يتناول مائة درهم لأنه أول عددٍ يكون تمييزه محفوظًا بالإضافة لأن الفقهاء يجعلون قوله: درهمًا أو درهم تفسيرًا لجنسه وقوله كذا يتناول من الأعداد واحدًا. وقال القاضي الطبري: لو قال: درهم بالرفع لزمه درهم واحد ويكون تقديره شيء هو درهمٌ، وان قال درهم بالخفض لزمه بعض درهم حسب ما يفسرهء ويكون كذا كناية عن جزءٍ من الدرهم مضافٍ [113/ أ] إليه لأن كذا اسم مبهم بمعنى شيء فصح أن يفسر بجزءٍ من درهم ولو قال: درهما لزمه درهم ويكون منصوبًا على تفسيره.

وقال بعض النحويين: إنه منصوب على القطع فكأنه قطع ما ابتدأ به وأقر بدرهم وعلى هذا مذهب نحاة الكوفة، وهذا اختيار كثير من أصحابنا وهو قول ابن أبي أحمد في تصنيفه. ولو قال: كذا درهم ووقف بغير إعراب قال بعض أصحابنا: فيه وجهان فعلى ما ذكره القاضي الطبري يلزمه بعض درهمٍ لأن المجرور يوقف عليه ساكنا كما

(1) انظر الأم (3/ 13)

(2) انظر الحاوي للماوردي (7/ 27)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت