فهرس الكتاب

الصفحة 2087 من 7167

جنسه فإن كان دراهم بدراهم فوجد هذا العيب في بعضها فالمذهب أن البيع باطل قولًا واحدًا لأنه يؤدي إلى التفاضل وهذا صحيح وإن كان العيب من جنسه مثل أن يكون فضة رديئة أو ذهبًا رديئًا بأن يكون خشنًا تتشقق عند الطبع أو كانت رديئة الضرب من حيث الصنعة فالبيع صحيح لأن الجنس واحد ويكون بالخيار بين أن يمسك أو يرد ويفسخ البيع فإن أراد الرد والاستبدال فليس له ذلك سواء كان قبل التفرق أو بعده كما لو كان المبيع ثوبًا أو حيوانًا بعينه فأصاب به عيبًا ليس له البدل لأنه لو أبدل أخذ غير ما وقع عليه العقد.

وقال صاحب"التقريب": يجوز الاستبدال عنها قبل التفرق ولا يجوز بعده لأن حكم المتعاقدين ما داما في المكان الذي تعاقدا فيه كحكمها حال العقد بدليل أن الزيادة في الثمن والنقصان عنه [32/أ] وكذلك في الأجل يجوز في المجلس حتى قال: على هذا لو تعاقدا بثمن مجهول فلم يتفرقا حتى صيراه معلومًا صح العقد وهذا غلط؛ لأن الشافعي نص في المختصر: أنه لا يجوز الاستبدال ولم يفرق بين أن يكون قبل التفرق أو بعده بل ظاهر كلامه يدل على أن صورة المسألة قبل التفرق حيث عقب هذه المسألة بمسألة ثانية وهي: إذا كانت في الذمة لا يجوز إعلام الثمن في المجلس إذا وقع مجهولًا بحال لأن العقد وقع فاسد بشرط فإسقاط الشرط لا يبطله، وأما الزيادة في الثمن ونقصانه هل يجوز في المجلس؟ قولان.

وإن سلمنا فلأن العقد وقع في الأصل صحيحًا فاحتمل الإلحاقات قبل استقرار العقد بخلاف مسألتنا لأنه وقع فاسدًا، وإن كان هذا العيب بالبعض فله رد الكل والرجوع لما دفع إليه وله إمساك الكل ولا شيء له غيره وهل له أن يزد البعض المعيب ويمسك الصحيح؟ قولان. بناء على تفريق الصفقة فإن قلنا: لا يفرق فلا كلام، وإن قلنا: يفرق فله الرد بالعيب فإذا رد فبكم يمسك [32/ب] الصحيح؟ فإن كان جنسًا واحدًا أمسكه بحصته من الثمن قولًا واحدًا ولا يجوز أن يمسكه بكل الثمن لأنه ربا وذلك لأنه ممسك دينارًا بدينارين وهذا لا يجوز، وإن كان الصرف جنسين فكذلك يأخذه بحصته من الثمن لأنه إذا أمكنه أن يأخذ الكل بكل الثمن فكيف يجوز أن يأخذ البعض بكل الثمن؟ لأنه يكون سفهًا ويكون رد هذا المعيب بغير فائدة ويفارق إذا باع عبدين فخرج أحدهما حرًا، حيث قلنا: يمسك العبد بجميع الثمن على أحد القولين، لأن هناك لا يمكنه إمساك الحر معه بالثمن فدعت الحاجة إلى إمساك العبد وحده.

وقال بعض أصحابنا: بكم يمسك الصحيح؟ هاهنا قولان أيضًا. ويفارق إذا كان الجنس واحدًا لأن التفاضل فيه لا يجوز ولكن يقال له: إذا رددت البعض وأمسكت الباقي بكل الثمن لا فائدة لك ويكون سفهًا وهذا صحيح عندي، وإن كان البيع في الذمة فأصاب أحدهما عما قبضه عينًا لا يخلو إما أن يكون قبل التفرق فله الرد والبدل سواء كان المعيب من جنسه أو [32:أ] من غير جنسه، لأنه إن كان من غير جنسه مثل أن أقبضه نحاسًا فقد أعطاه غير ما وقع عليه العقد والعقد بحاله لأنهما ما تفرقا فله مطالبته بما ملك عليه بعقد الصرف كالمسلم إليه إذا أتى بغير ما أسلم إليه رد إليه وطالب بما تناوله العقد، وإن كان في البعض مع القبض في الصحيح ورد ما ليس من جنسه وطالب بما يتناوله العقد، وإن كان العيب من جنسه كان له البدل، لأنه إذا كان له البدل إذا كان العيب من غير جنسه فبأن يكون له البدل إذا كان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت