فهرس الكتاب

الصفحة 2086 من 7167

أن يأخذها بسعر يومها ما لم يفترقا وبينكما شيء"، وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن وابن شبرمة: لا يجوز اقتضاء الدراهم من الدنانير أصلًا، وقال ابن أبي ليلى: يكره إلا بسعر يومه لهذه الزيادة في الخبر وقال أبو سليمان الخطابي: والصواب هذا القول. والثاني: [30/ب] لا يجوز الاستبدال عنها نص عليه في"الجامع الكبير"وهو الأقيس لأنه مملول بعقد معاوضة فلا يستبدل عنه قبل القبض كالمبيع والمسلم فيه."

فرع آخر

لو عين مكيالًا أو ميزانًا نص الشافعي في السلم أنه يبطل السلم وأما في البيع اختلف أصحابنا فيه على ثلاثة أوجه:

أحدها: يبطل البيع به لتضمنه حجرًا.

والثاني: يتعين في العقد ويصح.

والثالث: يصح العقد ولا يتعين ذلك وهذا أظهر لأنه لا غرض في تعيينه. وفي عين الدراهم إعراض منها، أن يعلم أنه من وجه حلال لكونه ميراثًا أو غنيمة، والثانى: أن يتقدم بها على سائر الغرماء، والثالث: أن يصير المشتري محجورًا عن التصرف فيها كالبائع في السلعة المبيعة. وقيل: فيه وجه رابع: إن كان كيلًا معلومًا للعامة لا يتعين لأنه لا فائدة وإن لم يكن معروفًا كالطاس والقعب فإن كان الحق حالًا يجوز لأنه يقدر على تسليمه في الوقت وإن كان مؤجلًا لا يجوز لأنه ربما يتلف الكيل الذي عينه وهكذا لو عين كيالًا أو وزانًا [31/أ] .

فرع آخر

لو باع صاعًا من حنطة بصاع من حنطة موصوفة ثم أحضرا في المجلس وتقابضا يجوز كالنقد وفيه وجه آخر لا يجوز حتى يكون أحدهما معينًا ولا يصح الفرق بينه وبين النقد.

مسألة: قال:"فإن وجد بالدنانير أو الدراهم عيبًا".

فصل

الكلام الآن في الإبدال إذا وجد العيب فيها فإن تصارفا جنسًا واحدًا ذهبًا بذهب أو جنسين ذهبًا بورق فظهر فيها عيب هل له الرد والإبدال؟ ينظر فيه فإن كانت عينًا بعين لا يخلو إما أن يكون العيب من جنسه أو من غير جنسه فإن كان من غير جنسه مثل إن بانت رصاصًا أو نحاسًا لا يخلو أما أن يكون في البعض أو في الكل فإن كان في الكل فالبيع باطل نص عليه في الصرف لأنه باعه غير ما سمى، قال أصحابنا كما لو قال: بعتك هذا الحمار فكان فرسًا أو بعتك هذا الثوب القطني فكان كتانًا يبطل البيع كذلك هاهنا.

وقال في"الإفصاح": فيه وجه أنه يصح البيع ويخير المشتري لأن البيع وقع على عينه وهذا ضعيف. [31/ب] وإن كان هذا العيب في النقص بطل البيع في ذلك النقص وهل يبطل في الباقي؟ قولان بناء على تفريق الصفقة ومن أصحابنا من قال: هذا إذا كان الصرف بغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت