فهرس الكتاب

الصفحة 1908 من 7167

في إباحة استعماله على أمرين:

أحدهما: أن الحاجة داعية إليه.

والثاني: أن عرف العامة جاز باستعماله، وهذا فاسد من وجهين:

أحدهما: أنه لما حرم الانتفاع بالخنزير حيًا كان تحريم شعره ميتًا أولى.

والثاني: أنه لما كان أغلظ تنجيسًا وجب أن يكون أغلظ تحريمًا، فإن خالفوا من نجاسته انتقل الكلام إليه.

فأما تعويلهم على الحاجة إليه فالحاجة لا تبيح محظوارً، وقد يقوم الليف مقامه، فسقطت الحاجة إليه.

وتعويلهم على العرف في استعماله، فهو عرف من مسترسل في دينه.

فإذا صح تحريم استعماله كان مأثم تحريمه عائدًا على مستعمله، وجاز بيع المحروز به، فإن كان الشعر عند الاستعمال يابسًا لاقى يابسًا، فالخف المحروز به طاهر، والصلاة فيه جائزة، وإن لاقى في الحرز نداوة كان ما مسه الشعر من الخف المحروز نجسًا، فإن غسل سبعًا بتراب طهر ظاهره، ولم تطهر دواخل الحرز، ولم تجز الصلاة فيه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت