غيره، ولا يحج عن غيره.
فرع آخر
من حج عن نفسه ولم يرد به فرضًا لا يجوز له أن يحج عن غيره، كالعبد والصبي لأنهما ليسا من أهل الفريضة، وقال أبو حنيفة في العبد: يجوز ذلك.
فرع آخر
إذا استأجر عبدًا ليحج عنه حجة النذر، فإن قلنا: يسلك به مسلك النفل يجوز وإن قلنا يسلك به مسلك القرض لا يجوز وفي هذا نظر لأن العبد لو نذرها وحج بإذن سيده يجوز، فهو من أهل أداء الحجة المنذورة، فيجب أن يجوز له أداؤها عن الغير.
فرع آخر
قال في"الجامع الكبير": قال الشافعي: لو كان قد حج عن نفسه، ولم يعتمر فحج عن غيره واعتمر أجزأه الحج دون العمرة، قال المزني: هذا غلط، لأنه إذا قرن بينهما فقد تداخلا وصارا كالعبادة الواحدة، فلا يجوز أن يقع بعضها عنه، وبعضها عن غيره، فيقعان عنه. قال أصحابنا: الأمر على ما ذكره المزني، ولم يرد الشافعي به إذا قرن بينهما، وإنما أراد به إذا أفرد فحج، ثم اعتمر عقيبه، فيكون الحج عن غيره والعمرة عن نفسه. فأما إذا أقرن بينهما جميعًا، فيقعان عنه لأن القران كالنسك الواحد عند الشافعي.
فرع آخر
لو استأجر ضرورة لأداء الحج ولم يعين العام الذي يحج فيه، بل ألزم ذمته ذلك يجوز، فيحج عن نفسه في هذا العام، ثم بالإجارة عامًا آخر
فرع آخر
ذكره والدي إذا قال: إذا كلمت فلانًا فلله على أن أحج فكلمه، فهو مخير في القول الصحيح بين الوفاء وبين الكفارة باليمين، وكان حج حجة الإسلام له أن يحج عن غيره ههنا قبل اختياره أحد الأمرين أم لا؟ يحتمل أن لا يجوز لأنه لو حج وأطلق النية [23/ب] صح عن المنذور، فإذا كان حجه عند الإطلاق يتصرف لم يكن له أداء حج عن غيره، ويحتمل أن يجوز لأنه لم يتعين عليه، وعندي الأول أقيس.
فرع آخر
قال أيضًا: إذا كانت على العبد حجة النذر، فصار معصوبًا هل يجوز للحر أن يحج عنه إذا حج حجة الإسلام أم لا؟ يحتمل جوازه، لأن قضاء الدين عن العبد صحيح بصحته عن الحر، ويحتمل أن لا يجوز، ولو مات هذا العبد هل يحج عنه المنذور؟ إن أوصى به جاز، وإن لم يكن أوصى فيه وجهان:
أحدهما: لا يجوز.