الصفحة 68 من 116

عن عائشة رضي الله عنها، قالت: (أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم: يا عائشة ما كان معكم لهو، فإن الأنصار يعجبهم اللهو) [في صحيح البخاري 5: 1980] .

عن عامر بن سعد - رضي الله عنه - قال: (دخلت على قرظة بن كعب - رضي الله عنه - وأبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه - في عرس وإذا جوار يغنين، فقلت: أنتما صاحبا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن أهل بدر، يفعل هذا عندكم، قالا: اجلس إن شئت فاسمع معنا، وإن شئت فاذهب، فإنه قد رخص لنا في اللهو عند العرس) [ في المجتبى 6: 135، والمستدرك 2: 201، وصححه] .

فحاصل الأمر أنه يجوز سماع الأناشيد التي فيها ذكر الله - عز وجل - ومدح نبيه - صلى الله عليه وسلم - وما يشمل على الكلام الطيب الحسن كما سبق قال العلامة الزيلعي في التبيين 6: 14: (( ولو كان في الشعر حكمٌ أو عبرٌ أو فقهٌ لا يكره ) )، بخلاف ما كان بصوت المرأة فلا يجوز، قال ابن الهمام في (( فتح القدير ) )7: 409: (( نعم هو من المرأة أفحش لرفع صوتها، وهو حرام ) )، ولا يجوز أيضًا ما كان فيه من وصف لامرأة حية، أو تهييج للشهوات، وزيادة الاشتياق بين الجنسين وإن كان بصوت رجل، وكذلك ما كان فيه استخدام الالآت المطربة المختلفة وإن كان بواسطة الأجهزة الحديثة التي تخرج تلك النغمات أو باستخدام الحاسوب، بدليل:

قوله - صلى الله عليه وسلم: ( ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحرّ والحرير والخمر والمعازف…) [في صحيح البخاري 5: 2123، وصحيح ابن حبان 15: 154] .

قوله - صلى الله عليه وسلم: (يشرب ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها يضرب على رؤوسهم بالمعازف والقينات يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير) [في صحيح ابن حبان 15: 160، وموارد الظمآن 1: 336، ومصنف ابن أبي شيبة 5: 68، والمعجم الكبير 3: 283] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت