الصفحة 67 من 116

الإباحة؛ وتكون في الكلمات التي لا سخف فيها، و هو ما لا رقة ولا خفة ولا استخفاف بأحد من المسلمين فيه كذكر عوراته والأخذ في عرضه، [كما في الأشباه والنظائر 4: 126، و الدر المختار 1: 45-48] ، ومن المباح أن يكون فيه صفة امرأة مرسلة أو معينة وهي ميتة, بخلاف ما إذا كانت بعينها حية، [كما في التبيين 6: 14، وفتح القدير 7: 9: 409] , بدليل [ما في المستدرك 3: 671، وسنن البيهقي الكبير 10: 243] من قول كعب بن زهير - رضي الله عنه - بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم:

وما سعادُ غداةَ البِين إذ رحلوا

إلا أغنَّ غضيضُ الطرفِ مكحولُ

تجلو عوارضَ ذي ظلمٍ إذا ابتسمت

كأنّه مَنْهَلٌ بالرَّاحِ مَعْلولُ

ومثل ذلك كثير عن الصحابة - رضي الله عنهم -؛ لأن المرأة فيهما ليست معينة, فلولا أن إنشاد ما فيه وصف امرأة كذلك جائز لم تقله الصحابة - رضي الله عنهم - [ينظر: فتح القدير 7: 409] .

ثانيًا: آلات الملاهي، ولها حكمان:

الحرمة؛ وهو الآلات المطربة من غير الغناء كالمزمار سواء كان من عود أو قصب كالشبابة أو غيره كالعود والطنبور؛ لما سيأتي من الأحاديث؛ ولأنه مطرب مصدٌ عن ذكر الله تعالى.

المباح؛ وهو الدف في النكاح، وفي معناه ما كان من حادث سرور، ويكره في غيره [ كما في البحر الرائق 7: 88] ، وقال الفقهاء: المراد بالدف ما لا جلاجل له، [كما في فتح القدير 3: 184، وحاشية التبيين 2: 96، والبحر الرائق3: 86، ورد المحتار 3: 9] ، بدليل:

عن الربيع بنت معوذ رضي الله عنها، قالت: (دخل علي النبي - صلى الله عليه وسلم - غداة فجلس على فراشي… وجويريات يضربن بالدف يندبن من قتل من آبائهن يوم بدر حتى قالت جارية: وفينا نبي يعلم ما في غد، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: لا تقولي هكذا، وقولي ما كنت تقولين) [ في صحيح البخاري 4: 1469] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت