الجِيفة؛ لأنَّ المغلوب [1] ملحقٌ بالعدمِ في أحكام الشَّرع، وإن كان يجري عليها النِّصف أو دون النِّصف.
فالقياس: أن يجوز التَّوضؤ به؛ لأنَّ الماء كان طاهرًا [2] بيقين، فلا يحكم بكونه [3] نجسًا بالشَّكِّ.
وفي الاستحسان: لا يجوز [6/ أ] احتياطًا. انتهى [4] .
وفيه: ما في الأول وزيادة، وأنا أبيَّن لك ذلك.
قوله: وقال أصحاب الظواهر: إن الماء لا ينجس بوقوع النجاسة.
يتبادر منه: أنه يجوز استعماله عندهم، حيث لم يحكم بتنجيسه، وليس كذلك.
بل قالوا: لا تنجس الجواهر المائية في نفسها, ولكن لا تستعمل لاتصال النجاسة بها، وعدم إمكان تمييزها من النجاسة.
قال الحافظ علي بن حَزم في كتابه المسمَّى بالمحلَّى [5] : وأمَّا إذا تغيَّر لونُ الحلال الطَّاهر بما مازجه [6] من نجسٍ أو حرامٍ وتغيَّر [7] طعمه بذلك،
(1) في بدائع الصنائع: (الغالب) .
(2) في المخطوط: (كله طاهرٌ) .
(3) في المخطوط: (بقوله) .
(4) انتهى كلام أبو بكر بن مسعود الكاشاني.
(6) تحرف في المخطوط إلى: (بماء ما وجه) .
(7) في المحلى: (أو تغير) .