فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 694

وإن كانت غير مرئيَّةٍ بأن بال فيها [1] إنسانٌ أو اغتسل جنبٌ، اختلف المشايخُ فيه [2] :

قال مشايخ العراق: إنَّ حكمه حكم المرئيَّة، حتَّى لا يتوضَّأ من ذلك الجانب، وإنَّما يتوضَّأ من الجانب الآخر لما ذكرنا [5/ ب] في المرئيَّة بخلاف الماء الجاري؛ لأنَّه ينقل النَّجاسة من موضعٍ إلى موضعٍ، فلم يستيقن [3] بالنَّجاسة في موضع الوضوء ومشايخنا بما [4] وراء النَّهر فصلوا بينهما، ففي [5] غير المرئيَّة: أنّه يتوضَّأ من أني جانبٍ كان، كما قالوا جميعًا في الماء الجاري، وهو الأصحّ؛ لأنَّ غير المرئيَّة لا يستقرّ [في مكان واحدِ بل ينتقل لكونه مائعًا سيَّالًا بطبعه، فلم نستيقن بالنَّجاسة] [6] في الجانب الَّذي يتوضَّأ منه، فلا نحكم بنجاسته [7] بالشَّكِّ على الأصل المعهود: إن اليقين لا يزول بالشَّكِّ -بخلاف المرئية-. انتهى [8] .

وكان قبل هذا قال [9] : فإن وقع في الماء، فإن كان جاريًا، فإن كان

(1) في بدائع الصنائع: (فيه) .

(2) في بدائع الصنائع: (فيه المشايخ) .

(3) في المخطوط: (يتيقن) .

(4) في المخطوط: (مما) .

(5) في المخطوط: (في) .

(6) ما بين معكوفتين: من بدائع الصنائع.

(7) في المخطوط: (يحكم بنجاسة) .

(8) انتهى كلام صاحب بدائع الصنائع.

(9) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (1/ 316 - 317) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت