وقال العلماء - رضي الله عنهم - [1] : إن كان الماء بحالٍ يخلص بعضه إلى بعض، فهو قليلٌ، وإن كان لا يخلص [بعضه إلى بعض] [2] ، فهو كثيرٌ.
واختلفوا في تفسير الخلوص:
اتفقت الروايات عن أصحابنا [3] المتقدمين: أنه يعتبر بالتحريك، فإن تحرك طرفٌ منه بتحريك [4] الجانب الآخر، فهذا مما يخلص، وإن كان لا يتحرك فهو مِمَّا لا يخلص.
ولكن في رواية أبي يوسف، عن أبي حنيفة: يعتبر التحريك بالاغتسال.
وفي رواية محمَّد: [يُعتَبَرُ التحريك] [5] بالوضوء.
والمشايخ المتأخرون اعتبر بعضهم الخلوص بالصبغ، بالتحريك [6] ، بالتكدير.
وقال بعضهم [7] : بالمساحة إن كان عشرًا في عشر، فهو مما لا يخلص، وإن كان دونه فهو مما يخلص، وبه أخذ مشايخ بَلْخٍ [8] .
(1) في تحفة الفقهاء: (وقال علماؤنا) .
(2) ما بين معكوفتين: من تحفة الفقهاء.
(3) في المخطوط: (أصحاب) . والمثبت من تحفة الفقهاء.
(4) في المخطوط: (بتحرك) . والمثبت من تحفة الفقهاء.
(5) ما بين معكوفتين: من تحفة الفقهاء.
(6) في تحفة الفقهاء: (وبعضهم) بدل: (بالتحريك) . ولعله الصواب.
(7) في تحفة الفقهاء: (وبعضهم) .
(8) ولإتمام الفائدة، سنذكر هنا كلام صاحب التحفة المحذوف من هنا: (وذكر الشيخ =