فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 694

الإنسان يجب أن يكون له طريق [الخروج] عن عهدته بنفسه، ولو توقف ذلك [1] على وجود الفعل من غيره، وذلك الغير مختارٌ [2] في الفعل يبقى هو في عهدة الواجب. انتهى بحروفه.

وقال في السير الكبير: إذا ولّى الإمام رجلًا ببيع الغنائم، فجعل ذلك الأرماك [3] في حظيرة وباع رمكةً منها رجلًا وقال للمشتري ادخل الحظيرة واقبض الرمكة. قد خلّيت بينك وبينها. فدخل الحظيرة لقبض الرمكة فعالجها، فانفلتت منه، وخرجت من باب الحظيرة وذهبت ولا يدري أين ذهبت ينظر في ذلك، فإن كان المشتري لا يقدر على أخذها فالهلاك على البائع؛ لأن المشتري لم يصر قابضًا لها حقيقةً، وهذا ظاهر، ولا حكمًا؛ لأنّه لم يتمكن من قبضها إذا كان لا يقدر على أخذها.

وإن كان المشتري يقدر على أخذها فالهلاك على المشتري؛ لأنه صار قابضًا لها حكمًا؛ لأنّ في هذا يستوي الجواب بينهما إذا كان المشتري يقدر على أخذها من غير كلفةٍ ومشقّةٍ.

ففي الحالتين يصير قابضًا لها بالتخلية؛ لأنّ في هذا الباب للتمكّن من القبض لا غير، ثم قال: وقعت فتوى في زماننا: أن رجلًا اشترى بقرةً من رجلٍ وهي في المرعى. فقال له البائع: اذهب فاقبض البقرة. فأفتى بعض مشايخنا: أنّ البقرة إذا كانت بمرأى العين بحيث يمكن الإشارة إليها وهذا قبض وما لا فلا.

(1) في المحيط: (لو قال لوقف ذلك) .

(2) في المخطوط: (مختارًا) .

(3) الأرماك: جمع الرمك، وهي الفرس والبرذونة تتخذ للنسل. القاموس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت