الترمذي بدون قصة.
والقصّة إنّما تروى من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، وأبي [1] ثعلبة الخُشَنِيّ.
كما أخرج الدارقطني [2] ، عن عبد الله بن عمر: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - سئلَ عن رجلٍ قال: يوم أتزوّجُ فلانةً فهيَ طَالِقٌ ثلاثًا؟ قال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"طَلَّقَ مَا لاَ يَمْلِكُ".
وأخرج [3] ، عن أبي ثعلبة الخشنيّ قالَ: قَالَ عَمٌّ لِي: اعْمَلْ عَمَلًا حَتَّى أُزَوِّجَكَ ابْنَتِي. فَقُلْتُ: إِنْ تَزَوَّجْتُهَا فَهِيَ طَالِقٌ [4] ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أَتَزَوَّجَهَا، فَأتيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فسألته، فقال لي:"تَزَوَّجْهَا، فَإِنَّهُ لاَ طَلاَقَ إِلاَّ بَعْدَ النكِّاحِ [5] ". قَالَ: فتزوّجها [6] ، فَوَلَدَت لي سعدًا وسعيدًا. انتهى.
إذا عرف هذا: فالحديث أشكل. هو الذي فيه القصّة، ولم يقل عاقل: إنّه مؤوّلٌ بما ذكر. فقوله: إنّه محمولٌ على نفي التنجيز باطلٌ.
وكذا قوله: نصب الدليل في غير محلّ النّزاع.
والحاصل: أنه أخذ كلام المشايخ في الحديث الذي لم يذكر فيه قصّة.
(1) في المخطوط: (ابن) خطأ.
(2) رواه الدارقطني في سننه (3937) والعقيلي في الضعفاء الكبير (2/ 347) . وانظر فتح الباري لابن حجر (9/ 383) .
(3) رواه الدارقطني في سننه (3987) .
(4) في سنن الدارقطني: (تزوّجنيها فهي طالقٌ ثلاثًا) .
(5) في سنن الدراقطني:"نكاح".
(6) في سنن الدراقطني: (فتزوجتها) .