جزءٍ: إنه الأكمل ولو لم يشترط البيع في الوقف، لا يصح بيعه ولا استبداله، وإن كان الثاني خيرًا من الأوّل.
وقال في الذخيرة والخلاصة وقاضي خان وغيرهم: إنّ هذا قول أبي يوسف وعليه الفتوى.
وأمّا إذا لم يشترط الواقف ذلك.
وفي أدب القاضي لأبي بكر الرازي: كان لم يشترط ذلك. قيل: للقاضي ولاية الاستبدال إذا رآه مصلحةً في رواية عن أبي يوسف. وليس لغير القاضي.
وقيل: ليس للقاضي ذلك.
وقال في الفتاوى التتارخانية [1] : أما بدون شرطٍ.
أشار في السير: إلى أنه لا يملك الاستبدال إلا القاضي إذا رأى المصلحة في ذلك.
وأمّا شرط محمّد:
فقال في الذخيرة، عن محمَّدٍ: إذا ضعفت الأرض الموقوفة عن الاستغلال، والقيِّمُ يجد بثمنها أرضًا أخرى أكثر ريعًا، له أن يبيع بها هذه الأرض، ويشتري بثمنها ما هو أكثر ريعًا.
وقال قاضي خان: روي عن محمَّدِ: إذا ضعفت الأرض الموقوفة عن الاستغلال، والقيِّمُ يجد بثمنها أرضًا أخرى، وهي أنفع للفقراء وأكثر ريعًا، كان له أن يبيع هذه الأرض ويشتري بثمنها أرضًا أخرى [2] .
(1) للإمام الفقيه عالم بن علاء الحنفي. مرّ الكلام عنها.
(2) البحر الرائق شرح كنز الدقائق (14/ 327 و 328 و 385) والمحيط (5/ 738) .