على هذا الاشتباه، وأن ليس كل خلافٍ كذلك. والله أعلم.
قال شيخنا - رحمه الله - [1] : ولا [بأس] بذكر مواضع نصَّ فيها أهل المذهب بعينها إذا قضى [القاضي] بالقصاص يحلف [2] [المدَّعي] : أنَّ فلانًا قتله. وهناك لوثٌ من عداوة ظاهرة كقول مالكٍ ألا ينفذ، لمخالفة السّنَّة المشهورة:"الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ"، مع [3] أنَّ معه ظاهرًا في [4] حديث محيِّصَةُ وحُوَيِّصَةَ [5] .
قلت: تقدم عن صاحب المحيط وغيره: أنه مخالفٌ الإجماع أيضًا. ولو قضى بحل المطلقة ثلاثًا لمجرد عقد الثاني بلا دخول لقول سعيد بن المسيب: لا ينفذ بذلك أيضًا. وهو حديث العسيلة [6] .
وفي السِّير من الجامع الكبير [7] : إذا قضى أنَّ الكفَّار لا يملكون ما استولوا
(1) ابن الهمام في فتح القدير (16/ 421) .
(2) في المخطوط: (بحلف) .
(3) في المخطوط: (من) .
(4) في المخطوط: (ظاهر من) .
(5) وهما ابنا مسعود بن زيد. رواه مالك (1630 و 1631) والدارمي (2353) وعبد الرزاق (18258) والبخاري (3002 و 6769) ومسلم (1669) وأبو داود (4520 و 4521 و 4523) والترمذي (1422) وابن ماجه (2677) والنسائي في الكبرى (5988 و 6008 و 6009 و 6010 و 6913 و 6915 و 6916 و 6917 و 6918 و 6919 و 6920 و 6921) وابن حبان (6009) وابن الجارود (798 و 799 و 800) .
(6) رواه البخاري (4961) ومسلم (1433) والنسائي في الكبرى (5600 و 5605) وغيرهم عن عائشة - رضي الله عنهما -.
(7) ذكره ابن الهمام في فتح القدير (16/ 421 - 422) .