فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 694

قلت: يعني برأيه في مخالفة ظاهر نصٍّ لا مطلقًا كما بينته، وكما سيأتي عن بيان المراد في قول هذا البعض المشار إليه. يعني: إنما يلزم إلخ.

قلت: ظاهر صنيعهم خلاف هذا. وهو: أنه إذا اختلفوا، فمال اجتهاد مجتهدٍ بعدهم [1] إلى قول أحدهم، فقضى القاضي بذلك، ثم رفع قضاؤه إلى قاضٍ آخر يرى خلافه، ينفذه، كان أفاد الشارح حكمًا، ولم يختلفوا فيه، ثم اختلف من بعدهم، فمن مالَ بظاهرٍ اعتبر قوله. ومن خالف لا يكون خلافه معتبرًا إلى آخر التقدير. وهذا وإن كان مخالفًا للنص، ولكنهم يريدون أن يكون مخالفًا للإجماع أيضًا. كما صرّح به في المحيط.

قال شيخنا: فلو لم يكن فيها قولُ الصَّدرِ الأوَّل، بل الخلافُ مُقتضبٌ فيها بين الإمامين للقاضي [2] أن يبطلهُ.

قلنا: هذا التزامًا منه لظاهر العبارة، لا أنّ أحدًا صرّح به كذلك. والله أعلم.

وقول القائل الذي أشار إليه شيخنا - رحمه الله - لم يكن تأويله إلاّ ما قال من قبله، وإن كان ظاهره ما قال شيخنا - رحمه الله - بيان أنه قال قوله. والمعتبر الاختلاف في الصدر الأول، يريد به الاختلاف الواقع في قرن الصّحابة.

ينتفي به اختلاف مالكٍ والشافعي: أنه ليس لمعتبرٍ؛ لأنهّما لم يكونا في زمن الصّحابة، وقد مرّ زيغانه قبل هذا. انتهى.

فإذا حمل على اختلافهما فيما فيه ظاهر نصٍّ بخلافه، ولم يختلف فيه

(1) تحرف في المخطوط إلى (بعضهم) .

(2) في المخطوط: (بالقاضي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت