فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 694

دخوله في المحلّة إلى أن وجد قتيلًا، فعين ولي القتيل من المحلّة رجلين، أنّهما قتلاه، ويحلف على ذلك.

وعند مالك والشافعي في القديم: يقضي القاضي له بالقود.

وعندنا: لا. فإذا قضى به، ثم يرفع إلى آخر ينقضه؛ لأنّ هذا يخالف الإجماع لهما، أنّ مالكًا لم يكن موجودًا في الصّحابة، فلا يكون قوله معتبرًا.

والدليل عليه: أنّ أوّل من قضى بالقود في القسامة معاوية، فلم يكن مختلفا بين الصّحابة، وكان القضاء مخالفًا لإجماع الأصحاب، فكان للثاني أن ينقضه.

وقول صاحب المحيط [1] : قضايا القضاة التي ترفع إلى القاضي على أربعة أوجهٍ:

أمّا إن كان مخالفًا للكتاب أو السنة أو الإجماع.

أو كان في محل الاجتهاد.

(1) قال صاحب رد المحتار (18/ 169) : مطلبٌ قضايا القضاة على ثلائة أقسامٍ قال في جامع الفصولين: قضايا القضاة على ثلاثة أقسامٍ:

الأوّل: حكمه بخلاف نصٍّ وإجماعٍ وهذا باطل، فلكلّ من القضاة نقضه إذا رفع إليه، وليس لأحدٍ أن يجيزه.

الثّاني: حكمه فيما اختلف فيه وهو ينفذ وليس لأحدٍ نقضه.

والثّالث: حكمه لشيءٍ يتعيّن فيه الخلاف بعد الحكم فيه.؛ أي: يكون الخلاف في نفس الحكم، فقيل: نفذ. وقيل: توقف على إمضاءٍ آخر، فلو أمضاه يصير كالقاضي الثّاني إذا حكم في مختلفٍ فيه فليس للثّاني نقضه، فلو أبطله الثّاني بطل، وليس لأحدٍ أن يجيزه. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت