مؤوَّلًا فيخرج عن ظاهره، فإذا منعناه يجاب بأنَّه مؤوَّلٌ بالمذبوح للأصنام [1] أيَّام الجاهليَّة، فيقع الخلاف في أنَّه مؤوَّلٌ أو ليس بمؤوَّلٍ [2] ، فلا يكون حكم أحد المتناظرين بأنَّه غير مؤوَّلٍ قاضيًا على غيره بمنع [3] الاجتهاد فيه.
نعم، قد يترجَّح أحد القولين على الآخر بثبوت دليل التَّأويل، فيقع الاجتهاد في بعض أفراد هذا القسم أنَّه ممَّا يسوغ فيه الاجتهاد أو لا، ولذا نمنعُ نحن [4] نفاذ القضاء ببعض [5] الأشياء، ويجيزونه وبالعكس [6] .
ولقد نقل الخلاف [في الحلِّ] عندنا أيضًا، وإن كان كثير لم يحكوا الخلاف.
ففي الخلاصة في رابع جنسٍ من الفصل الرَّابع من أدب القاضي [قال] : وأمَّا القضاء بحل متروك التَّسمية عمدًا فجائزٌ عندنا [7] ، وعند أبي يوسف لا يجوز. انتهى.
قلت: إما جاء عدم الانضباط من تغيره المراد بالكتاب. والذي يدل عليه عبارات الأصحاب: أنّه النّصُّ المفسر.
فالظّاهر كما قدّمته في دليل الحق، وفي البدائع أيضًا. حتى لو قضى
(1) في فتح القدير: (للأنصاب) .
(2) في المخطوط: (مؤول) .
(3) في المخطوط: (يمنع) .
(4) في المخطوط: (وكذا يمنع عن) .
(5) في فتح القدير: (في بعض) .
(6) في المخطوط: (ويجزؤنه بالعكس) .
(7) في فتح القدير: (عندهما) .