فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 694

فنقول في الصنف الأول من الوجه الأول، وهو ما إذا كان الكل له، فأجر النصف من الأجنبي، فعند أبي حنيفة لا يجوز. وعن أبي يوسف ومحمد يجوز [1] .

واختلف المشايخ على قول أبي حنيفة.

منهم من قال: لا ينعقد. فلا يجب الأجر أصلًا.

ومنهم من قال: بأنه ينعقد فاسدًا حتى يجب أجر المثل. وهو الصحيح.

وفي الصنف الثاني من الوجه الأوّل وهو ما إذا كان بينهما فأجَّر أحدهما النصف.

اختلف المشايخ على قول أبي حنيفة.

حكى أبو طاهرٍ الدبّاس: أنه يجوز.

وحكى عنه غيره: أنّه لا يجوز. وإليه مال شمس الأئمة أبو بكر محمد ابن أبي سهل السرخسي، والشيخ الإمام برهان الأئمة.

قلت: قال الإمام الكرخي في جامعه [2] : نص أبو حنيفة: أنه إذا أجّر بعض ملكه أو أجّر أحد الشريكين نصيبه من أجنبي، فهو فاسدٌ، سواء فيما يقسم وفيما لا يقسم.

(1) في المخطوط: (لا يجوز) وهو سبق قلم من الناسخ. والله أعلم.

(2) الجامع الكبير في فروع الحنفية لأبي الحسن عبيد الله بن حسين الكرخي الحنفي، المتوفى سنة 340 هـ. قال صاحب كشف الظنون (1/ 570) : ذكره في مختصره، وقال: من أراد مجاوزة ما في هذا الكتاب - يعني: المختصر - فلينظر في الجامع الصغير الذي ألفناه، وإن أراد أكثر من ذلك فالكبير يستغرق ذلك كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت