وقد أَغنِي بصحيح مسلم وتَحسين الترمذي، من أجل [1] السند.
وحديث ثوبان: رواه أبو داود، والترمذي، والنّسائي، عن الربيع بن سفيان، عن يحيى بن حسان، عن يحيى بن حمزة [2] ، عن يحيى بن الحارث، عن أبي أسماء الرّحبي، عن ثوبان [3] .
= قالوا: فيكره لئلا يظن وجوبه. ودليل الشافعي وموافقيه: هذا الحديث الصحيح الصريح، وإذا ثبتت السنة لا تترك لترك بعض الناس، أو كثرهم، أو كلهم لها، وقولهم: قد يظن وجوبها، ينتقض بصوم عرفة وعاشوراء وغيرهما من الصوم المندوب. قال أصحابنا: والأفضل: أن تصام الستة متوالية عقب يوم الفطر، فإن فرّقها أو أخّرها عن أوائل شوال إلى أواخره، حصلت فضيلة المتابعة، لأنه يصدق أنه أتبعه ستًا من شوال. قال العلماء: وإنما كان ذلك كصيام الدهر، لأن الحسنة بعشر أمثالها، فرمضان بعشرة أشهر، والستة بشهرين، وقد جاء هذا في حديث مرفوع في كتاب النسائي.
(1) في المخطوط: (عن أبي) . وهو تصحيف. وتبيّن لماذا قال المصنف ذلك.
(2) تحرف في المخطوط إلى: (همزة) . وهو يحيى بن حمزة بن واقد الحضرمي، أبو عبد الرحمن الدمشقي القاضي، مات سنة 183 هـ على الصحيح، وله ثمانون سنة. قال ابن حجر في التقريب: ثقة رمي بالقدر.
(3) تنبيه: لم أجده في سنن أبي داود وسنن الترمذي. ولعله سبق قلمٍ من المصنف أو الناسخ. والله أعلم. ورواه أحمد (5/ 280) والدارمي (1755) والنسائي في الكبرى (2860) وابن خزيمة (2115) والطحاوي في مشكل الآثار (2348) والطبراني في مسند الشاميين (903) وابن حبان (3635) والبيهقي في السنن (4/ 293) وفي الشعب (3736) وابن المقرئ في معجمه (1229) عن ثوبان: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"صيام شهر بعشرة أشهر، وستة أيام بعدهن بشهرين، فذلك تمام سنة - يعني: شهر رمضان، وستة أيام بعده".