نفسه، وهو كلامٌ مردودٌ عليه، شاهدٌ عليه، مما لا يخفى.
فقد قال في المغني والغاية: إنّ هذا الصوم مستحبٌّ عند كثير من أهل العلم، روي ذلك عن كعب الأحبار، والشعبي، وميمون بن مِهْرَان [1] .
وَبِهِ قال عبد الله بن المبارك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، ومَنْ عَدّدنا من علمائنا.
فكعب الأحبار [2] : تابعيٌّ كبيرٌ، روى عن عمر بن الخطاب وجماعة من الصَّحابة.
والشعبي: أدرك خمس مئة صحابي، وسمع من ثمانية وأربعين منهم.
وميمون بن مِهْران: تابعيٌّ أيضًا، وهو قاضي عمر بن عبد العزيز على الجزيرة.
وممن بعدهم من الأئمة المذكورين مشهور عِلْمُهم، واجتهادهم، وقولهم.
وكلُّ حديث فيه فهو موضوع، دعوى كاذبة:
فقد قال [3] الإمام أحمد بن حنبل: هو من ثلاثة أوجه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
يريد: أنه روي من حديث أبي أيوب، ومن حديث ثوبان، ومن حديث جابر.
فحديث أبي أيوب: رواه مسلمٌ في صحيحه، والترمذي - وقال: حسنٌ -، وأبو داود، وابن ماجه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أتبَعَهُ"
(1) تحرف في المخطوط إلى: (مهراد) .
(2) تحرف في المخطوط إلى: (فكيف الأخيار) .
(3) في المخطوط: (قام) .