إلاّ في تشهدٍ ثانٍ.
واستدل مالكٌ مما رواه في الموطأ [1] ، عن يحيى بن سعيد: أنَّ القاسم ابن محمَّدٍ أراهم الجلوس كذلك. وحدّث به عن ابن عمر.
واستدلّ الشافعي: بما في البخاري [2] ، من حديث أبي حميد في صفة صلاته - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: وَإِذَا جَلَسَ في الرّكعة الأخيرة قدّم رجلهُ اليسرى ونصب الأخرى، وقعد على مقعدته.
ودليل علمائنا على الكراهة: أنّ فيه ترك الجلسة المسنونة عندهم على ما نبيّن.
وأمّا الافتراش: فهو سنّة الجلوس في جميع الصلاة. نصّ عليه الطحاوي وغير واحدٍ.
وقال الشافعي وأحمد: هو سنّة في القعدة الأولى فقط. لما في البخاري [3] ، من حديث أبي حميدٍ في صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -. حديث قال: وإذا جلس في الرّكعة الأخيرة قدّم رجله اليسرى، فإذا جلس في الرّكعتين جلس على رجله اليسرى، ونصب اليمنى.
(1) رواه مالك في الموطأ (298) عن يحيى بن سعيدٍ: أن القاسم بن محمدٍ أراهم الجلوس في التّشهد، فنصب رجله اليمنى، وثنى رجله اليسرى في التشهد، وجلس على وركه الأيسر، ولم يجلس على قدمه، ثنم قال: أراني هذا عبد الله بن عبد الله بن عمر، وحدّثني أن أباه كان يفعل ذلك.
(2) صحيح البخاري (1/ 221) في باب: يستقبل بأطراف رجليه القبلة.
ورفع اليدين (3 و 4) .
(3) رواه البخاري (828) .