فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 694

ويكره [1] الإقعاء، وهو: أن يفترش [2] قدميه، ويجلس على عقبيه. وكرهه علىّ، وأبو هريرة، وقتادة، ومالك، والشافعي، وأصحاب الرأي، وعليه العمل عند أكثر أهل العلم.

ودليل كراهته: ما فيه من ترك الجلسة المسنونة عند الكل على ما سيأتي بيانه.

وأمّا نصب السّاقين. . . إلخ. فمكروهٌ في الصلاة كلّها من غير شكِّ خلافٍ نعلمه.

قال عامّة الأصحاب في كتبهم: لا يقعي المصلي في صلاته. وفسّروه بهذا.

ونصّ على كراهته الشافعي. ذكره الشيخ محيي الدين النووي في شرح المهذّب [3] .

= من السنة أن تمس أليتيك قدميك. وقال طاوس: قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين في السجود؟ فقال: هي السنة. قال: قلنا: إنا لنراه جفاء بالرجل؟! فقال: هي سنة نبيك. رواه مسلم وأبو داود. ولنا: ما روى الحارث عن علي قال: قال رسول الله عليه - صلى الله عليه وسلم:"لا تُقْع بين السجدتين". وعن أنس قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا رفعت رأسك من السجود، فلا تقع كما يقعي الكلب". رواهما ابن ماجه. وفي صفة جلوس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي حميد: ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها. وفي حديث عائشة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفترش رجله اليسرى، وينصب اليمنى، وينهى عن عقبة الشيطان. وهذه الأحاديث أكثر وأصحّ فتكون أولى، وأما ابن عمر فإنه كان يفعل ذلك لكبره ويقول: لا تقتدوا بي.

(1) تحرف في المخطوط إلى: (ويكون) .

(2) في المغني: (يفرش) .

(3) تحرف في المخطوط إلى: (المذهب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت