شَيْئًا تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبّقَكُمْ، وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدكُمْ؟ وَلاَ يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكُمْ إِلاَّ مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ: تُسَبِحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ دُبُرَ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ [مَرَّةً] . . . الحديث". أخرجاه [1] ."
فإن قيل: هذا يصدق بما إذا قال عقب السنة من غير اشتغالٍ بما هو من توابع الصلاة.
قلت: نعم. إذا ورد ما يقتضي الوصل أو كراهة الفصل حمل على ذلك. أمّا إذا لم يرد فلا يصرف عن حقيقته.
وبالجملة: فالرّاجح عندي: ما روي عن المتقدمين وكراهة الوصل والإباحة مع الفصل بنحو ما ورد كحديث ثوبان قَالَ: كَانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا انصرفَ من صلاته: استغفر الله ثلاثًا. وقال:"اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ، وَمِنْكَ السَّلاَمُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ". رواهُ الجماعة إِلاَّ البخاري [2] .
وحديث عبد الله بن الزبير: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ في دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ حِينَ يُسَلّمُ:
(1) رواه البخاري (843 و 6329) ومسلم (595) والنسائي في عمل اليوم والليلة (145 و 146) وابن خزيمة (749) وابن حبان (2014) وأبو عوانة (2/ 248 و 249) والبغوي في شرح السنة (717 و 720) والبيهقي (2/ 186) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(2) رواه الدارمي (1348) وأحمد (5/ 275 و 279) ومسلم (591) وأبو داود (1513) والترمذي (300) والنسائي في المجتبى (1336) والكبرى (1260/ 1) وعمل اليوم والليلة (139) وابن ماجه (928) وابن خزيمة (737 و 738) وابن حبان (2003) وأبو عوانة (2/ 242) والبيهقي (2/ 183) والبغوي في شرح السنة (714) عن ثوبان - رضي الله عنه -.