وعلماء الأمّة المخلصين, ولكم بما يجري الآن في الأرض من حربٍ صليببيّةٍ معلنةٍ على دين الله وما نراه مِن نُصرة الله لأولياءه وخُذلانٍ لأعداءه مع كلّ ما أُوتوه مِن عددٍ وعُدّة
يقول تعالى: (من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب .... الحديث) البخاري ..
{يعني فقد أعلمته بأنّي محاربٌ له حيث كان محاربًا لي بمعاداته أوليائي, ولهذا جاء في حديث عائشة فقد استحلّ محاربتي, وفي حديث أبي أُمامة وغيره فقد بارزني بالمحاربة ... } جامع العلوم والحكم / ابن رجب الحنبلي
شواهد ظلمهم من التّاريخ القديم والمعاصر: من أعظم ظلمهم بل هو الأعظم على الإطلاق هو شرك الكثير منهم بالله تعالى الذي أشرنا إليه آنفا، يقول تعالى: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} لقمان: 13.
أمّا بعض معالم ظلمهم فإنّها تتجلّى في التّالي:
(1) الدّولة الصفويّة: تكوّنت الدّولة الصفويّة الرّافضيّة في إيران السُنّيَّة في بداية القرن السّادس عشر الميلاديّ على يد اسماعيل الصفويّ, الذي قاد حملاتٍ دمويّةٍ لتشييع هذا البلد السُّنّي.
في عام 1508 م استطاع الشّاه اسماعيل الصفويّ دخول بغداد، وتشير أكثر المصادر التّاريخيّة إلى أنه فعل بأهل بغداد مثل ما فعل بالإيرانيين من قبل, فأعلن سبّ الخلفاء وقتل الكثير من أهل السُّنَّة, ونبش قبر أبي حنيفة (1) ، اتخذ الشاه اسماعيل سبّ الصّحابة وسيلةً لامتحان الإيرانيّين, فمن يسمع السّبّ منهم يجب أن يهتف قائلًا (بيش باد كم ما باد) وهذه العبارة تعني باللّغة الأذربيجانيّة أنّ السّامع يوافق على السّبّ ويطلب المزيد منه, أمّا إذا امتنع