مجريات الحرب الصّليبيّة المعاصرة، ولقد رأينا الإعلام العربيّ وعلى رأسها قناتي الجّزيرة والعبريّة تتسابقان إلى نقل أخبار الرّافضة والتّعمية على أخبار أهل السُّنَّة والسّكوت على الكثير من الجّرائم التي اُرتكبت بحقّهم, وتبادلت هاتان القناتان دوريهما في دعم الرّافضة، فالغرب يمسك بالعبريّة بذات اليمين ويمسك بالجّزيرة بذات الشّمال، أمّا العبريّة فإنّه كان ومازال دورها مكشوفًا في دعم الإحتلال وأعوانه من جهة, وتشويه صورة المجاهدين من جهةٍ أخرى، وأمّا الجزيرة فدورها هو دسّ السّمّ بالعسل, وإبراز الشّيعة من خلال دعمها لإيران وحزب الله.
وتجتمع كلّ هذه الفضائيّات على عدم الإعتراف بما يقوم به أهل السُّنَّة من جهادٍ لإخراج المحتلّ الغاشم من أرض العراق وإقامة حُكم الله فيه، وقد تختلف مصطلحاتها الإعلاميّة حول بعض المسميّات ولكنّها تخدم هدفًا واحدًا, فالجزيرة وبكلّ خبثٍ ومكرٍ تسمّي أحداث العراق عنفًا والعمليّات الاستشهاديّة انتحارًا, في الوقت التي (كانت) تسمّيها في فلسطين استشهادًا، وتنهج الجزيرة وبقصدٍ سياسة عدم الإعتراف إلا بمن يقاوم في فلسطين, وبالطّبع فإنّ"حزب الله"يُعتبر حزبًا مقاومًا بناءً على هذه السًياسة التي لا نشكّ إطلاقًا بأنّها من صنيعة الغرب الذي يُشرف مباشرةً على كلّ وسائل الإعلام العربيّة ومنها الجزيرة, مع هامشٍ ضئيلٍ مسموحٍ به في نشر بعض الأخبار الواقعيّة بُغية إعطاء المصداقيّة لدى المشاهد أو المستمع، وكلّ ذلك يُقصد به إبعاد الأضواء عن الجهاد الحقيقيّ الذي بات يمثّله أهل السُّنَّة في كثيرٍ من بقاع الأرض فضلًا عن فلسطين ..
ويتسابق الكثير من وسائل الإعلام العربيّ إلى نشر أخبار الرّافضة ودولتهم الأمّ في إيران حتى باتت الجزيرة منبرًا إيرانيًّا يتحدّث فيه الرّافضة وأعوانهم إلى العرب والمسلمين بكامل الحريّة كما هو الحال بالنّسبة لليهود، وأمّا العبريّة تلك القناة المنحطّة فهي لا تتوانى عن استخدام أيّ وسيلةٍ