فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 4300

جدوبة شديدة وضيق من الزمان، فسمت السنة التي حمل فيها بمحمد صلى الله عليه وسلم: سنة الابتهاج والفتح والخصب والربح، وذلك أنهم اخضرت لهم الأرض، وحملت لهم الأشجار، وأتاهم الوفد من كل مكان، وكانت سنة الإمكان والأمان، فأخصب أهل مكة خصبا عظيما. انتهى.

وروى الواقدي عن علي بن يزيد بن عبد الله بن وهب بن زمعة، عن أبيه، عن عمته قالت: كنا نسمع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حملت به"آمنة بنت وهب"كانت تقول: ما شعرت أني حملت به، وما وجدت له ثقلا كما تجد النساء، إلا أني قد أنكرت رفع حيضتي، وربما كانت ترفعني وتعود، فأتاني آت وأنا بين النائم واليقظان، فقال: هل شعرت أنك حملت؟ فكأني أقول: ما أدري، فقال: إنك قد حملت بسيد هذه الأمة ونبيها، وذلك يوم الاثنين؟ قالت: فكأن ذلك مما يقن عندي الحمل -الحديث.

وروينا من طريق عن عبد الله بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة قال: فحدثني عمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أن"آمنة"نامت في الحجر، فلما أصبحت قالت لعبد الله: أين نمت يا ابن عبد المطلب؟ قال: في الحجر. قالت: وأنا نمت في الحجر، فأري قائلا يقول: احملي ولدا، وانمي صعدا، وسميه أحمدا.

قال -يعني: عبد الله. ولقد رأيت عجبا، ورأيت قائلا يقول: احكم عقدا؛ فقد رزقت ولدا، سميه أحمدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت