قوسي. فأوتروا له قوسا، ثم استمع الكلام من أين يأتيه، حتى علم أين هو، ثم قال: اللهم اهد وانتقم. ثم رمى فأصاب نحر"قابل"، فسقط عن فرسه ثم قال: من هذا؟ قيل له: لامك بن هنوش بن هابيل. فقال: حسأتنا الأبناء مرق قدور الأجداد، ومات"قابل"، فأتى بنوه بـ"لامك الأعمى"إلى"شيث"، فقالوا له: هذا قتل أبانا"قابل". قال لهم: أخذ الله حقه بأضعف خلقه، دعوه؛ النفس بالنفس.
وجاء عن ابن جريج عن مجاهد قال: علقت إحدى رجلي القاتل -يعني: قابيل- بساقها إلى فخذها من يومئذ إلى يوم القيامة، ووجهه في الشمس حيثما دارت [دار] عليه [في الصيف] حظيرة من نار، وفي الشتاء حظيرة من ثلج.
قال مجاهد: وقال عبد الله بن عمرو: إنا لنجد أن ابن آدم القاتل يقاسم أهل النار العذاب قسمة صحيحة على شطر عذابهم.
وصح عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها؛ لأنه كان أول من سن القتل» .
وحدث علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، عن مقاتل بن