"اليمن"في شرقي"عدن"، فكمن فيه، وبلغ"آدم"ما صنع، فوجد هابيل قتيلا، وقد نشقت الأرض دمه، فلعن الأرض، فمن أجل لعنة آدم لا تنشق الأرض دما وأنبتت الشوك.
وقال يعقوب بن سفيان: حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا عمرو بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، حدثني المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي قال: لما قتل ابن آدم أخاه رجفت الأرض بما عليها سبعة أيام، ثم شربت الأرض دمه كما تشرب الماء، فناداه الله عز وجل:"أين أخوك هابيل؟"قال:"ما أدري، ما كنت عليه رقيبا"قال الله:"إن صوت دم أخيك ليناديني من الأرض، فلم قتلت أخاك؟"قال:"فأين دمه إن كنت قتلته؟"فحرم الله تعالى على الأرض يومئذ أن تشرب دما بعده أبدا.
وقال سالم بن أبي الجعد: لما قتل"هابيل"مكث"آدم"عليه السلام مائة سنة حزينا لا يضحك، ثم أتي فقيل له:"حياك الله وبياك"أي: أضحكك.
وذكر بعض الأخباريين: أن الله عز وجل أوحى إلى آدم عليه السلام: أنا أرحم الراحمين، قتل ولدك ولا آمرك أن تقتل ولدك الآخر به، دعه، فلا يفوتني هارب، وأنا القوي الطالب.
ويروى عن وهب: أن"لامك بن هنوش بن هابل"قتل"قابيل"، مر عليه"قابيل"وهو يرعى غنما له راكبا على فرسه، و"لامك"أعمى، فتكلم"قابيل"، فقال"لامك": من هذا المتكلم؛ فقد انقض لكلامه كيدي واقشعر له جلدي؟ قالوا: هذا قاتل جدك"هابيل". قال: فأوتروا لي