فهرس الكتاب

الصفحة 4288 من 4300

وقلت: شيهم شيء مهم، والتواء الصل التواء الناس عن الحق على القائم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أكل الشيهم إياها غلبة القائم بعده على الأمر فحثثت ناقتي حتى إذا كنت بالغابة زجرت الطائر فأخبرني بوفاته صلى الله عليه وسلم ونعب عزاب سانح فنطق بمثل ذلك، فتعوذت بالله من شر ما عن لي في طريقي.

وقدمت المدينة ولها ضجيج بالبكاء كضجيج الحجيج إذا أهلوا بالإحرام، فقلت: مه، فقالوا: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فجئت المسجد فوجدته خاليا فأتيت بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدت بابه مرتجا، وقيل: هو مسجى، وقد خلا به أهله، فقلت: أين الناس؟ فقيل في سقيفة بني ساعدة، وذكر قصة المبايعة لأبي بكر رضي الله عنه ثم قال: فشهدت الصلاة على محمد وشهدت دفنه، ثم أنشد أبو ذؤيب يبكي رسول الله صلى الله عليه وسلم:

لما رأيت الناس في عسلانهم ... ما بين ملحود له ومضرح

متبادرين لشرجع بأكفهم ... فوق الرقاب لفقد أبيض أروح

فهناك صرت إلى الهموم ومن يبت ... جار الهموم يبيت غير مروح

كسفت لمصرعه النجوم وبدرها ... وتزعزعت آكام بطن الأبطح

وتزعزعت أجبال يثرب كلها ... ونخليها بحلول بطن مفدح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت