وقال سواد بن قارب يذكر أجل المصائب:
جلت مصيبتك الغداة سواد ... وأرى المصيبة بعدها تزداد
أبقى لنا فقد النبي محمد ... صلى الإله عليه ما يعتاد
حزنا لعمري في الفؤاد مخامرا ... أو هل لمن فقد النبي فؤاد
كنا نحل به جنابا ممرعا ... جف الجناب فأجدب الرواد
فبكت عليه أرضنا وسماؤنا ... وتصدعت وجدا به الأكباد
لو قيل تفدون النبي محمدا ... بذلت له الأموال والأولاد
وتسارعت فيه النفوس لبذلها ... هذا له الأغياب والأشهاد
هذا وهذا لا يرد نبينا ... لو كان يفديه فداه سواد
وقال بعض بني الحارث بن كعب [يذكر هذا المصاب الصعب] :
لعمري لئن كان النبي محمد ... عليه سلام الله أودى به القدر