وقال: حدثنا عقبة بن مكرم, حدثنا محمد بن جعفر, حدثنا شعبة, عن خالد, عن عبد الله بن الحارث, قال: رأيت نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مقابلتين.
وقال: قرئ على الحارث بن مسكين - وأنا شاهد - أخبرك ابن القاسم, عن مالك, وسئل عن نعل النبي صلى الله عليه وسلم, وكان رآها: [كيف حذوها؟] قال: كانت إلى التدوير ما هو وتخصيرها في مؤخرها [وهي مخصرة] ومعقبة من خلفها, [فقلت: أكان لها زمامان؟ قال: ذاك الذي أظن] عند آل ربيعة المخزومي من قبيل أمهم أم كلثوم.
وقد بلغنا أن نعلي رسول الله صلى الله عليه وسلم كانتا عند ولد أبي يعلى: شداد بن أوس بن ثابت بن أخي حسان بن ثابت النجاري, وهم: محمد ويعلى وعبد الوهاب والمنذر, وأختهم الخزرج التي تزوجت في الأزد وانتقلت النعل إلى ولدها, وذلك أن ولد شداد انقرضوا إلى سنة ثلاثين ومائة, سنة خروج أبي مسلم والرجفة التي بالشام, سوى محمد بن شداد والخزرج بنت شداد, ولما رجفت الشام, وكان أكثر ذلك ببيت المقدس ففني أكثر من كان فيها من الأنصار وغيرهم, ووقع المنزل الذي كان فيه محمد بن شداد على من كان فيه من أهله وولده ففنوا جميعًا, وذهبت رجل محمد تحت الردم, فلما رأت أخته الخزرج ما نزل بأخيها وبأهله وأنه لم يبق منهم أحد سواه, أخذت من أخيها