فهرس الكتاب

الصفحة 3856 من 4300

ولم يدخل بها, وهو أحد الأوجه الثلاثة المحكية عن أصحاب الشافعي.

ونقل عن الشيخ أبي حامد أحمد بن محمد بن أحمد الإسفراييني الإمام الجليل أنه ذكر أن هذا الوجه هو الصحيح, لكن الذي رجحه الإمام أبو زكريا النووي رحمه الله وحكي عن نص الشافعي رضي الله عنه أنها محرمة على غير النبي صلى الله عليه وسلم أبدًا كالتي دخل بها وتوفي عنها, وذلك لقول الله عز وجل: {وأزواجه أمهاتهم} .

والوجه الثالث: لا تحرم؛ لإعراض النبي صلى الله عليه وسلم عنها.

وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى: ثم تزوج حين قدم وفد كندة عليه قتيلة بنت قيس أخت الأشعث بن قيس في سنة عشر, ثم اشتكى في النصف من صفر, ثم قبض صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين ليومين مضيا من شهر ربيع الأول, ولم تكن قدمت عليه ولا دخل بها وقت تزويجه إياها, فزعم قوم أنه تزوجها قبل وفاته بشهرين, وزعم آخرون أنه تزوجها في مرضه. وزعم بعضهم أنه أوصى بقتيلة أن تخير إن شاءت أن يضرب عليها الحجاب وتحرم على المؤمنين ويجري عليها ما يجري على أمهات المؤمنين, وإن شاءت فلتنكح من شاءت, فاختارت النكاح, فتزوجها عكرمة بن أبي جهل بحضرموت، فبلغ ذلك أبا بكر رضي الله عنه فقال: لقد هممت أن أحرق عليهما. فقال عمر رضي الله عنه: ما هي من أمهات المؤمنين, ما دخل بها النبي صلى الله عليه وسلم ولا ضرب عليها حجابًا.

وذكر بعضهم: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوص فيها بشيء وإنما ارتدت, فاحتج عمر على أبي بكر رضي الله عنهما في مقالته أنها ليست من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بارتدادها, فلم تلد لعكرمة إلا مختلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت