حمزة بن أبي أسيد, عن أبي أسيد رضي الله عنه قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى انطلقنا إلى حائط يقال له: الشوط, حتى انتهينا إلى حائطين جلسنا بينهما, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اجلسوا ههنا» ودخل وقد أتي بالجونية, فأنزلت في بيت [في نخل في بيت] أميمة بنت النعمان بن شراحيل ومعها دايتها حاضنة لها, فلما دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم قال: «هبي نفسك لي» قالت: وهل تهب الملكة نفسها للسوقة؟ قال: فأهوى صلى الله عليه وسلم بيده يضع يده عليها لتسكن فقالت: أعوذ بالله منك, قال: «قد عذت بمعاذ» , ثم خرج علينا فقال: «يا أبا أسيد اكسها رازقيين وألحقها بأهلها» .
وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبي: حدثني ابن الغسيل, عن حمزة بن أبي أسيد الساعدي, عن أبيه - وكان بدريًا - قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أسماء بنت النعمان الجونية, فأرسلني فجئت بها, فقالت حفصة لعائشة أو عائشة لحفصة: احضنيها أنت وأنا أمشطها, ففعلنا, ثم قالت لها إحداهما: إن النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه من المرأة إذا دخلت عليه أن تقول: أعوذ بالله منك, فلما دخلت عليه وأغلق الباب وأرخى الستر مد يده إليها فقالت: أعوذ بالله منك. فقال صلى الله عليه وسلم بكمه على وجهه, فاستتر به وقال: «عذت معاذًا» ثلاث مرات.
قال أبو أسيد: ثم خرج علي فقال: «يا أبا أسيد ألحقها بأهلها ومتعها برازقيين» فكانت تقول: ادعوني الشقية.