وهذا لا يصح أيضًا, وإنما فارقها قبل الدخول بها لسبب سنذكره بعد إن شاء الله تعالى.
وقال ابن الجوزي في ترجمة مليكة بنت كعب الليثية: وقال بعضهم: دخل بها فماتت عنده.
وهذا واه أيضا.
ورواه الواقدي عن عبد العزيز الجندعي, عن أبيه, عن عطاء بن يزيد الجندعي قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم مليكة بنت كعب الليثية في شهر رمضان سنة ثمان, ودخل بها فماتت عنده.
قال الواقدي: وأصحابنا ينكرون ذلك ويقولون: لم يتزوج صلى الله عليه وسلم كتابية قط.
وأما من تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يدخل بها, ومن خطبها فلم يتزوجها, ومن وهبت له نفسها, ومن عرضت عليه فأباها فنيف وثلاثون امرأة, على خلاف في بعضهن, والله أعلم.
قال أبو عبد الله ابن القيم: وأهل العلم بالسيرة وأحواله صلى الله عليه وسلم لا يعرفون هذا, بل ينكرونه, ذكر أنهن نحو أربع أو خمس.