صلى الله عليه وسلم أرسل إليه حاطبًا في ذي القعدة سنة ست, ومعه كتاب يدعوه إلى الإسلام.
حدث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم, عن أبيه قال: حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب, عن أبيه, عن جده حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس ملك الإسكندرية فجئته بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزلني في منزلة وأقمت عنده ليالي, ثم بعث إلي وقد جمع بطارقته فقال: إني سأكلمك بكلام أحب أن تفهم مني, قال: قلت: هلم, قال: أخبرني عن صاحبك, أليس هو نبي؟ قال: قلت: بلى هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فما له حيث كان هكذا لم يدع على قومه حيث أخرجوه من بلدته إلى غيرها؟ فقلت له: فعيسى بن مريم أتشهد أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم. فقلت: فما له حيث أخذه قومه فأرادوا صلبه ألا يكون دعا عليهم بأن يهلكهم الله حتى رفعه الله إليه في سماء الدنيا؟! قال: أحسنت, إنه حكيم جاء من عند حكيم, هذه هدايا أبعث بها معك إلى محمد صلى الله عليه وسلم, وأرسل معك من يبلغك إلى مأمنك قال: فأهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث جوار منهن أم إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأخرى وهبها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي جهم بن حذيفة العدوي, وأخرى وهبها لحسان بن ثابت, وأرسل إليه بثياب مع طرف من طرفهم.