عن عائشة رضي الله عنها قالت: وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم على صفية في شيء, فقالت لي صفية: هل لك أن ترضي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولك يومي؟ فلبست خمارًا لي كان مصبوغًا بزعفران ونضحته بماء, ثم جئت فجلست إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: «إليك عني فإنه ليس بيومك» فقلت: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء, وأخبرته الخبر فرضي عنها.
وقال أبو عمر بن عبد البر: روينا أن جارية لها أتت عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقالت: إن صفية تحب السبت وتصل اليهود, فبعث إليها عمر فسألها, فقالت: أما السبت فإني لم أحبه منذ أبدلني الله به يوم الجمعة, وأما اليهود فإن لي فيهم رحمًا, فأنا أصلها, قال: ثم قالت للجارية: ما حملك على ما صنعت؟ قالت: الشيطان, قالت: اذهبي فأنت حرة.
وقال أبو بكر الخرائطي في كتابه"اعتلال القلوب": حدثنا علي بن داود القنطري, حدثنا آدم بن أبي إياس, حدثنا سليمان بن المغيرة, عن ثابت البناني, عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كانت صفية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وكان ذلك يومها، فأبطأت في المسير، فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تبكي وتقول: حملتني على جمل بطئ, فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح عينيها ويسكنها رضي الله عنها.