في هذا الحديث: وجعل عتقها مهرها. وكذا ثبت من حديث أنس بن مالك وغيره.
وقد روي أنه صلى الله عليه وسلم أمهرها جارية.
قال علي بن الحُسَيْن السكري: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري, حدثتنا عليلة بنت الكميت العتكية, عن أمها أميمة, عن أمة الله بنت رزينة, عن أمها في قصة صفية أن النبي صلى الله عليه وسلم أعتقها وخطبها وتزوجها, وأمهرها رزينة.
وصح عن سليمان بن المغيرة, عن ثابت, عن أنس رضي الله عنه قال: صارت صفية لدحية في مقسمه, فجعلوا يمدحونها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال: ويقولون: ما رأينا في السبي مثلها, قال: فبعث إلى دحية الكلبي فأعطاه بها ما أراد, ثم دفعها إلى أمي فقال: «أصلحيها» قال: ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر, حتى إذا جعلها في ظهره نزل, ثم ضرب عليها القبة, فلما أصبح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان عنده فضل زاد فليأتنا به» قال: فجعل الرجل يجئ بفضل التمر وفضل السويق, حتى جعلوا من ذلك حيسًا, فجعلوا يأكلون من ذلك الحيس, ويشربون من حياض إلى جنبهم من ماء السماء قال: فقال أنس: فكانت تلك وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها.