فهرس الكتاب

الصفحة 3783 من 4300

يريد أن يعرس بها, فأبت عليه, فوجد النبي صلى الله عليه وسلم في نفسه من ذلك, فلما كان بالصهباء - وهي على بريد من خيبر - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [لأم سليم] : «عليكن صاحبتكن فأمشطنها» وأراد أن يعرس بها هناك, قالت أم سليم: وليس معنا فسطاط ولا سرادقات, فأخذت كساءين أو عباءتين فسرت بينهما إلى شجرة فمشطتها وعطرتها, قالت أم سنان الأسلمية: وكنت فيمن حضر عرس رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفية, مشطناها وعطرناها, وكانت جارية تأخذ الزينة من أوضأ ما يكون من النساء, وما وجدت رائحة طيب كانت أطيب من ليلتئذ, وما شعرنا حتى قيل: رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل على أهله وقد نمصناها ونحن تحت دومة, وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي [إليها, فقامت إليه] , وبذلك أمرناها فخرجنا من عندهما, وأعرس بها رسول الله صلى الله عليه وسلم هناك, وبات عندها, وغدونا عليها وهي تريد أن تغتسل, فذهبنا بها حتى توارينا من العسكر, فقضت حاجتها واغتسلت, فسألتها عما رأت من رسول الله صلى الله عليه وسلم, فذكرت أنه سر بها ولم ينم تلك الليلة, لم يزل يتحدث معها وقال لها: «ما حملك على الذي صنعت حين أردت أن أنزل المنزل الأول فأدخل بك؟!» فقالت: خشيت عليك قرب يهود, فزادها ذلك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأولم عليها هناك, وما كانت وليمته إلا الحيس, وما كانت قصاعهم [إلا] الأنطاع, فتغدى القوم يومئذ, ثم راح رسول الله صلى الله عليه وسلم, فنزل بالقصيبة وهي على ستة عشر ميلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت