.. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الأول . . . . . . . . . . .
إلى محمد صلى الله عليه وسلم ليقتله، فلقيه ناس من بني خزاعة وقد وقع بينهم شحناء، وهم يريدون إلى صنم لهم يقال له: بهم، ليحكم بينهم، فلما نظروا إلى عمر قالوا: يا عمر! هل لك أن تدخل معنا إلى بهم ليحكم بيننا؟ فدخل معهم، فلما وقفوا بين يديه، إذا هم بهاتف يهتف من جوف الصنم، وهو يقول شعر:
يا أيها الناس ذووا الأجسام ... ما أنتم وطائش الأحلام
ومسند الحكم إلى الأصنام ... وذلكم أمر كالأنعام
أما ترون ما أرى أمامي ... من ساطع يجلو دجى الظلام
قد لاح للناظرين تهام ... حتى بدا للناظرين الشام
أكرمه الرحمن من إمام ... قد جاء بعد الكفر بالإسلام
يأمر بالصلاة والصيام ... والبر والصلاة للأرحام
ويزجر الناس عن الآثام ...
قال: فتفرق الناس عنه.
قال: فبلغنا أنه لم يحضر ذلك الصنم يومئذ أحد إلا أسلم. وذكر