.. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الأول . . . . . . . . . . .
بينا عمر رضي الله عنه جالس، مر به رجل حسان جمال، فقال: لقد أخطأ رأيي، وإن هذا الرجل لعلى دينه في الجاهلية، أو: لقد أخطأ ظني به، وإنه لعلى دين قومه، أو: لقد كان كاهن قومه في الجاهلية، علي بالرجل.
فلما أتاه، وقف بين يديه فقال: لقد أخطأ ظني بك، وإنك لعلى دين قومك، أو لقد كنت كاهن قومك في الجاهلية.
فقال الرجل: تالله ما رأيت كاليوم استقبل به رجل مسلم!!.
فقال عمر رضي الله عنه: فإني أعزم عليك إلا أخبرتني:
قال: فإني كنت كاهن قومي في الجاهلية.
فقال عمر رضي الله عنه: فما أعجب ما جاءتك به شيطانتك؟
قال: بينا أنا يوما إذ جاءتني فزعة، فقالت:
ألم تر الجن وإبلاسها ... وشدها العيس بأحلاسها
وذكر الحديث المرزباني اختصره في الطرق الثلاثة، بعد أن خرجه من طريق محمد بن كعب القرظي بتمامه، وزاد في هذه الطريق الآخرة رواية عاصم بن محمد بعد قوله:، وذكر الحديث.
فقال عمر رضي الله عنه: صدق - ثلاثا-، بينما أنا عند بعض أصنامهم، إذ جاء رجل بعجل فذبحه، فصرخ من جوفه صائح لم أرى مثله صوتا قط أشد منه يقول: يا جليح! أمر نجيح، رجل يصيح، يقول: لا إله إلا الله، فنفر القوم، فلم يبق غيري.
فقلت: لا أريم حتى أنظر ما وراء هذا، فعاد لها مرتين، فلم أنشب أن قيل: هذا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيا.