فهرس الكتاب

الصفحة 3458 من 4300

جاء وأبو بكر قائم يؤم الناس, فجلس عند رجله, ومنهم من يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم المتقدم, وعظم الناس يرون أبا بكر كان المقدم.

قال البيهقي: وكذلك يعني كرواية موسى بن عقبة التي ذكرت هو في مغازي أبي الأسود, عن عروة, وذلك يوافق ما رويناه عن حميد, عن ثابت, عن أنس رضي الله عنه في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر, ورواية نعيم بن أبي هند وغيره في حديث عائشة, ولا ينافي ما روينا عن الزهري وغيره, عن أنس رضي الله عنه, ويكون الأمر فيه محمولًا على أنه رآهم وهم صفوف خلف أبي بكر في الركعة الأولى من صلاة الصبح فقال ما حكى هو وابن عباس, ثم خرج فأدرك معه الركعة الآخرة أو خرج فصلى, ثم قال ما حكيا فنقلا بعض الخبر ونقل غيرهما ما تركاه, كما نقل أحدهما فيما روياه ما ترك صاحبه, وبالله التوفيق.

وقال البيهقي أيضًا بعد أن روى حديث أنس في كشف سجف الحجرة وإرخاء الستر فقال: وهذا الذي رواه أنس بن مالك من إرخائه الستر بعدما نظر إليهم وأظهر الفرح بمكانهم صفوفًا خلف أبي بكر, كان في الركعة الأولى من صلاة الصبح, ثم أنه صلى الله عليه وسلم وجد في نفسه خفة فخرج فأدرك في الركعة الثانية, فصلاها خلف أبي بكر, فلما سلم أبو بكر أتم رسول الله صلى الله عليه وسلم الركعة الآخرة, وتوفي من يومه ذلك, هكذا ذكره موسى بن عقبة في"مغازيه", وكذلك ذكره عروة بن الزبير, وبمعناه ذكره عبد الله بن أبي مليكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت