ابن عباس رضي الله عنهما على النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه فقال: «يا فضل, شد هذه العصابة على رأسي» فشدها, ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أرني يدك؟» قال: فأخذ بيد النبي صلى الله عليه وسلم فانتهض حتى دخل المسجد, فحمد الله وأثنى عليه, ثم قال: «إنه قد دنا مني حقوق من بين أظهركم» .... وذكر الحديث بنحو ما تقدم.
وخرجه أبو أحمد العسكري في كتابه"المواعظ والزواجر"مطولًا.
وقال الزهري: وحدثني عبد الله بن كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم صلى واستغفر لأصحاب أحد, وذكر من أمره ما ذكر قال مع مقالته يومئذ: «يا معشر المهاجرين استوصوا بالأنصار خيرًا؛ فإن الناس يزيدون وإن الأنصار على هيئتها لا تزيد, وإنهم كانوا عيبتي التي أويت إليها, فأحسنوا إلى محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم» .
وقال سيف بن عمر في كتابه"الفتوح": حدثني سعيد بن عبد الله, عن أبيه قال: لما رأت الأنصار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يزداد ثقلًا أطافوا بالمسجد, فدخل العباس رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم, فأعلمه بمكانهم وإشفاقهم ثم دخل عليه الفضل رضي الله عنه فأعلمه بمثل ذلك, ثم دخل عليه علي رضي الله عنه فأخبره بمثل ذلك, فمد يده وقال: «ها» فتناولوه فقال: «ما يقولون؟» قال: يقولون: نخشى أن يموت, وتصايح نساؤهم لاجتماع رجالهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فثار النبي صلى الله عليه وسلم فخرج متوكئًا على علي