.. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الأول . . . . . . . . . . .
سامات أول ثم مات أنيس، فعظم حزن نصر عليه، وأنه جعل يجلس بين قبريهما وأنه قال:
خليلي هبا طالما قد رقدتما ... أجدكما ما تقضيان كراكما
أما تعلما أن ما براوند كلها ... لي صديق واكما
أصب على قبريكما من مدامة ... فإن لم تذوقا أرو منها ثراكما
مقيم على قبريكما لست بارحا ... طوال الليالي أو يجيب صداكما
أجدكما ما ترثيان بموجع ... حزين على قبريكما إذ بكاكما
جرى النوم بين اللحم والعظم معكما ... كأنكما كأسي عقار سقاكما
ألم ترحما في أنني صرت مفردا ... وأني مشتاق إلى أن أراكما
أناديكما بالجهر مني صبابة ... كأنكما لم تسمعا مني من دعاكما
فإن كنتما لا تسمعاني فمن ذا ... خليلي عن سمع الدعاء دعاكما
سأبكيكما حتى الممات وما الذي ... يرد على ذي لوعة أن بكاكما
وذكر: أنه لم يزل نصر عندهما حتى مات، فدفن إلى جانبهما، فقبورهم هناك تسمى: قبور الإخوة.
"وراوند"اسم بلدة من أعمال أصبهان.
وحديث قس رواه الحافظ أبو القاسم ابن السمرقندي، من حديث أبي عبد الله الدارسي، وقال عنه: كذا في كتاب شيخنا أحمد -يعني: ابن النقور-، وكتاب شيخه الصيدلاني بخطه، وعندي في نسخة رواية أخرى اسمه الحسن بن عبد الله الدارسي، أبو علي.
ورواه أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين، عن محمد بن دريد