وقال جابر رضي الله عنه: ثم أذن, ثم أقام, وفي رواية: ثم أذن بلال بنداء واحد وإقامة, فصلى الظهر, ثم أقام فصلى العصر, ولم يصل بينهما شيئًا:
قال الشافعي: أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره, عن جعفر بن محمد, عن أبيه, عن جابر بن عبد الله في حجة الإسلام قال: فراح النبي صلى الله عليه وسلم إلى الموقف بعرفة, فخطب الناس الخطبة الأولى, ثم أذن بلال, ثم أخذ النبي صلى الله عليه وسلم في الخطبة الثانية, ففرغ من الخطبة وبلال من الأذان, ثم أقام بلال فصلى الظهر, ثم أقام فصلى العصر. هذا مما تفرد به ابن أبي يحيى, قاله البيهقي.
وابن أبي يحيى هذا إبراهيم بن محمد أحد الأعلام, كان الشافعي إذا حدث عنه يقول:"حدثني من لا أتهم", ومع هذا فلا يحتج بخبره هذا الذي تفرد به.
لكن قال البيهقي: ومعناه موجود في الحديث الثابت عن حاتم بن إسماعيل, عن جعفر - يعني به حديث جابر الذي نحن فيه - قال: فإنه