«فإذا قدمت المدينة فقاطعهم فإن أبوا فإذا حضر جداد نخلكم فآذني» وقال لي: «هل تزوجت؟» , قلت: نعم, قال: «بمن؟» , قلت: بفلانة ابنة فلان بأيم كانت في المدينة, قال: «فهلا فتاة تلاعبها وتلاعبك» , فقلت: يا رسول الله, كن عندي نسوة خرق - يعني: أخواته - فكرهت أن آتيهن بامرأة خرقاء, فقلت: هذه أجمع لأمري, قال: «قد أصبت ورشدت, بعني جملك» , قلت: نعم بخمس أواق من ذهب, قال: «قد أخذناه» , فلما قدم المدينة أتيته بالجمل, فقال: «يا بلال, أعطه خمس أواق من ذهب يستعين به في دين عبد الله وزده ثلاثًا, وازدد عليه جمله» , قال: «هل قاطعت غرماء عبد الله؟» , قلت: لا يا رسول الله, قال: «أترك وفاء؟» قلت: لا, قال: «لا عليك, إذا حضر جداد نخلكم فآذني» فآذنته, فجاء فدعا لنا, فجددنا, فاستوفى كل غريم كان يطلب تمرًا وفاء, وبقي لنا ما كنا نجد وأكثر, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«ارفعوا ولا تكيلوا» فأكلنا منه زمانًا.
وكان خروجه صلى الله عليه وسلم لحجته لخمس ليال بقين من ذي القعدة, قالت عائشة رضي الله عنها: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحج لخمس ليال بقين من ذي القعدة لا يذكر ولا يذكر الناس إلا الحج. وقيل: كان خروجه لست بقين من ذي القعدة. وجزم به ابن حزم وغيره.
واختلف أي يوم كان:
فقال ابن حزم: كان خروجه صلى الله عليه وسلم يوم الخميس. وفي"الطبقات"