فهرس الكتاب

الصفحة 2721 من 4300

الله مكة وفرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل حنين, خرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن ألقاه ومعي الكتاب الذي كتب لي, فبينما أنا عامد له دخلت بين ظهري كتيبة من كتائب الأنصار قال: فطفقوا يقرعونني بالرماح, ويقولون: إليك, حتى دنوت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ناقته أنظر إلى ساقه في غرزة كأنها جمارة, فرفعت يدي بالكتاب فقلت: يا رسول الله هذا كتابك, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوم وفاء وبر, ادنه» قال: فأسلمت. وذكر الحديث.

وقد جاء عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال: فارتحلنا والقوم يطلبوننا فلم يدركنا أحد منهم غير سراقة بن مالك بن جعشم على فرس له فقلت: هذا الطلب قد لحقنا يا رسول الله, قال: «لا تحزن إن الله معنا» فلما دنا وكان بيننا وبينه قيد رمحين أو ثلاثة, فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «اللهم اكفناه بما شئت» قال: فساخت به فرسه في الأرض إلى بطنها, فوثب عنها, ثم قال: يا محمد, قد علمت أن هذا عملك فادع الله أن ينجيني مما أنا فيه, فوالله لأعمين على من ورائي من الطلب, وهذه كنانتي فخذ منها سهمًا فإنك ستمر بإبلي وغنمي بمكان كذا وكذا فخذ منها حاجتك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا حاجة لنا في إبلك وغنمك» ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم, فانطلق راجعًا إلى أصحابه.

وفي رواية: فوجد الناس يلتمسون رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ارجعوا فقد استبرأت ما هاهنا, وقد عرفتم بصري بالأثر, فرجعوا عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت