*قال الحسين رضي الله عنه: فسألته عن مخرجه كيف كان يصنع فيه؟
(تنبيه تقدم الوعد به)
هذا الفصل مما وهم فيه أبو الفرج ابن الجوزي في كتابه"الوفا"وقبله أبو الفضل عياض في كتابه"الشفا"فجعلاه من كلام هند بن أبي هالة رضي الله عنه.
أما ابن الجوزي، فروى في باب مخالطته صلى الله عليه وسلم الناس وهو الباب الرابع والعشرون من أبواب آدابه وسمته وهديه صلى الله عليه وسلم بإسناده إلى الترمذي في"الشمائل": أخبرنا سفيان بن وكيع، حدثني جميع، حدثني أبو عبد الله التميمي، عن ابن لأبي هالة، عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: سألت خالي هند بن أبي هالة عن مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف كان يصنع فيه؟ قال: كان يخزن لسانه ... وذكر الحديث.
وإنما هذا الوصف من كلام علي (بن أبي طالب) رضي الله عنه كما تقدم, سأله عنه ولده الحسين رضي الله عنهما وهو مبين في سياق الحديث.
وقد قطعه الترمذي في أماكن منها أنه ذكر طرفًا منه إلى قوله:"يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر"ثم قال: فذكر الحديث بطوله.
قال الحسن: فكتمتها الحسين زمانًا, ثم حدثته, فوجدته قد سبقني إليه, فسأله عما سألته عنه, ووجدته قد سأل أباه عن مدخله وعن مخرجه وشكله فلم يدع منه شيئًا. قال الحسين: فسألت أبي عن دخول النبي صلى الله عليه وسلم.