قال علي رضي الله عنه:"وقسمه على قدر فضلهم في الدين فمنهم ذو الحاجة، ومنهم ذو الحاجتين، ومنهم ذو الحوائج، فيتشاغل بهم، ويشغلهم فيما أصلحهم، والأمة من مسألته عنهم وإخبارهم بالذي ينبغي لهم ويقول: «ليبلغ الشاهد الغائب، وأبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغها، فإنه من أبلغ سلطانا حاجه من لا يستطيع إبلاغها ثبت الله قدميه يوم القيامة» "لا يذكر عنده إلا ذلك ولا يقبل من أحد غيره"."
هذا صفة دخول الخاصة عليه وقسمته بينهم على مراتبهم في الفضل لديه، وكيف كان يشتغل بقضاء حوائجهم تامة ويشغلهم بما به صلاحهم خاصة وصلاح الأمة عامة من الموعظة والتذكير، والتخويف، والتحذير والترغيب، والترهيب، والحث على تبليغ الغائب، وإبلاغ حاجه الجائع واللائب، ليس يذكر عنده سوى ما ورد، ولا يقبل غيره من أحد.
قال أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصا: حدثنا عبد الرحمن بن الحسن ابن عبد الله بن يزيد بن تيم، حدثنا محمد بن شعيب بن شابور، أخبرني أبو زرعة يحيى بن [أبي] عمرو السيباني، حدثني عمرو بن عبد الله الحضرمي أنه حدثه عن واثلة بن الأسقع قال: خرجت مهاجرا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما سلم