في طلب محمد.
فلما حج في سنة أربعين ومائة، أتاه والد محمد بن عبد الله وأخوه حسن ابنا حسن، فقال لعبد الله: أين ابنك؟ قال: لا أدري، قال: لتأتيني به، قال: لو كان تحت قدمي ما رفعتهما عنه،، قال: يا ربيع، قم به إلى الحبس.
وانصرف أبو جعفر قافلا، وعبد الله بن حسن محبوس، وأقام في الحبس ثلاث سنين، وجد أبو جعفر في طلب ابنيه، ثم استعمل أبو جعفر على المدينة رياح بن عثمان بن حبان المرسي، وفي ولايته المدينة في سنة أربع وأربعين قيل لأبي جعفر: يا أمير المؤمنين تطمع أن يخرج لك محمد وإبراهيم وبنو حسن مخلون، والله للواحد منهم أهيب في صدور الناس من الأسد، فأمر أبو جعفر رياحا بأخذ بني حسن، فأخذ حسنا وإبراهيم ابني حسن بن حسن، وحسن بن جعفر بن حسن، وسليمان وعبد الله ابني داود بن حسن بن حسن، ومحمدا وإسماعيل وإسحاق بني إبراهيم بن حسن بن حسن، وعباس بن حسن بن حسن بن حسن، وأخاه عليا العابد.
والعابد هذا لما أخذ بنو حسن أتى إلى رياح متلففا في ساج له، فقال له رياح: مرحبا بك وأهلا ما حاجتك؟ قال: جئتك لتحبسني مع قومي، فحبسه معهم، فكانوا مدة إقامتهم في الحبس لا يعرفون وقت الصلوات إلا بأجزاء كان يقرؤها علي بن الحسن العابد، وحملوا من المدينة إلى العراق مقيدين في تلك السنة سنة أربع وأربعين إلى أن حبسوا بالهاشمية، وحبس معهم العثماني محمد بن عبد الله بن عمرو بن